أردوغان في أديس أبابا بعد غياب 11 عاماً: هل تنجح تركيا في حل "عقدة" سد النهضة والمنفذ البحري؟
شهدت العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، حدثاً سياسياً بارزاً في العشرين من فبراير 2026، حيث استقبل رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في زيارة هي الأولى من نوعها منذ عام 2015 تأتي هذه الزيارة في توقيت شديد الحساسية، لترسم ملامح تحالفات جديدة في منطقة القرن الأفريقي وحوض النيل.
أجندة "تصفير المشاكل" وطموحات أنقرة
لم تكن زيارة أردوغان مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل حملت في طياتها ملفات استراتيجية ثقيلة فتركيا، التي تعتبر ثاني أكبر مستثمر أجنبي في إثيوبيا باستثمارات تتخطى 2.5 مليار دولار، تسعى لتعزيز نفوذها الاقتصادي من خلال توقيع اتفاقيات جديدة في مجالات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا العسكرية.
سد النهضة.. هل تلعب تركيا دور "الوسيط النزيه"؟
مع التقارب الكبير والمفاجئ في العلاقات (المصرية - التركية) مؤخراً، يرى مراقبون أن أردوغان قد يحمل في جعبته "مبادرة سرية" لتقريب وجهات النظر بين القاهرة وأديس أبابا بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة تركيا، بخبرتها الكبيرة في إدارة السدود الدولية (مثل سدود دجلة والفرات)، تمتلك الأدوات الفنية والسياسية للعب دور المسهّل في هذا الملف الشائك.
أزمة المنفذ البحري والبحث عن الاستقرار
ناقش الزعيمان أيضاً رغبة إثيوبيا في الحصول على منفذ بحري سيادي، وهي الأزمة التي فجرت توتراً مع الصومال في الآونة الأخيرة. وقد أكد أردوغان على ضرورة حل هذه الأزمات "بوسائل سلمية" تحترم سيادة الدول، مشدداً على أن استقرار القرن الأفريقي هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي لشركاء المنطقة.
رأيك يهمنا 🤝 شاركنا وجهة نظرك أو تعليقك بكل احترام، فالحوار الواعي هو أساس الحقيقة.
تعليقات
إرسال تعليق
رأيك يهمنا 🤝
شاركنا وجهة نظرك أو تعليقك بكل احترام، فالحوار الواعي هو أساس الحقيقة.