![]() |
| نزوح الأهالي من داخل منطقة الشيخ مقصود حلب |
تشهد مدينة حلب تصعيدًا أمنيًا جديدًا، مع اندلاع اشتباكات متقطعة بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وهما من أكثر المناطق حساسية واستراتيجية داخل المدينة، ما ينذر بتداعيات إنسانية وأمنية أوسع.
🔸 أحياء استراتيجية تحت الضغط
يُعد حيا الشيخ مقصود والأشرفية محور توتر دائم في حلب، نظرًا لموقعهما الجغرافي وتركيبتهما السكانية. ومع تجدد الاشتباكات، أعلنت السلطات المحلية عن فتح ممرات آمنة لإجلاء المدنيين الراغبين بالمغادرة، عبر معابر محددة وتوقيتات زمنية معلنة، في محاولة لتقليص الخسائر بين السكان.
وأكدت محافظة حلب تمديد مهلة خروج الأهالي لعدة ساعات، مشددة على أن العملية تتم تحت إشراف رسمي وبهدف الوصول إلى مناطق آمنة، في ظل تحذيرات عسكرية من استهداف الممرات الإنسانية.
🔸 تحذيرات وتحركات ميدانية
في المقابل، حذّر الجيش السوري قوات «قسد» من أي استهداف للمدنيين أثناء عملية الإجلاء، مؤكدًا أن حماية السكان أولوية في ظل الاشتباكات المتفرقة. وتشير تقارير ميدانية إلى استمرار التوتر، رغم محاولات التهدئة المؤقتة.
🔸 إدانة إسرائيلية وتصعيد سياسي
على خط موازٍ، دخلت إسرائيل على خط الأزمة، حيث أدانت ما وصفته بـ«الهجمات على الأقلية الكردية» في مدينة حلب، واعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن ما يجري «خطير وجسيم»، مشيرًا إلى أن هذه التطورات تتناقض مع ما يُروَّج له حول مرحلة «سوريا الجديدة».
وجاء هذا الموقف الإسرائيلي بعد أيام من الإعلان عن آلية تنسيق أمنية مشتركة غير مسبوقة بين تل أبيب ودمشق، ما أثار تساؤلات حول مستقبل هذا المسار في ظل استمرار التوترات الميدانية.
🔸 المشهد الإقليمي وتعقيدات الداخل السوري
يؤكد مراقبون أن التصعيد في حلب لا ينفصل عن السياق الإقليمي الأوسع، حيث تتقاطع ملفات الأكراد، والوجود العسكري، والنفوذ الإقليمي في شمال سوريا.
كما تراقب أطراف دولية التطورات عن كثب، وسط مخاوف من اتساع رقعة الاشتباكات وتأثيرها على أي تفاهمات سياسية أو أمنية محتملة.

تعليقات
إرسال تعليق
رأيك يهمنا 🤝
شاركنا وجهة نظرك أو تعليقك بكل احترام، فالحوار الواعي هو أساس الحقيقة.