في واحدة من أجرأ عمليات التحرير التي نفّذتها الدولة المصرية في السنوات الأخيرة، سُطّر فجرٌ جديد في ملف حماية المصريين بالخارج، بعدما نجحت القاهرة في إنهاء أزمة خطف ثلاثة مصريين في مالي… أزمة كانت في قلب واحدة من أخطر مناطق العالم، منطقة الساحل والصحراء التي تختلط فيها الجغرافيا بالعنف والقبائل والجماعات المسلحة.
🎯 بداية الحكاية… رحلة عادية تحولت لكابوس
صالح سمري وزوج أخته إبراهيم شاهين، من أبناء قرية هورين بمحافظة المنوفية، يقيمون في مالي من أكثر من 10 سنوات. شغلهم في تجارة الأدوات المنزلية خلّاهم يتنقلوا كثيرًا، رغم معرفتهم إن مالي مش دايمًا آمنة… لكن العاصمة باماكو كانت – نسبيًا – “أرحم”.
في آخر رحلة من رحلاتهم التجارية، وفي لحظة لا يتوقعها أحد، ظهرت مجموعة مسلّحة قطعت الطريق وخطفتهم… تحولت الرحلة العادية إلى كابوس خطف في منطقة تُعد واحدة من أكثر بقاع الأرض امتلاءً بالجماعات المتطرفة—أكتر من 300 جماعة تتحرك هناك بلا قيود.
🇪🇬 الدولة المصرية تدخل المشهد… من أول ثانية
من اللحظة الأولى، حسب رواية محمد سمري، عمّ صالح:
الدولة ما سابتش ولادها.
وزارة الخارجية، الأجهزة السيادية، السفارة المصرية في باماكو، والسلطات المالية… كلهم اشتغلوا على مدار الساعة، وبسرية كاملة.
لكن الدراما الحقيقية كانت خلف الستار:
عملية تحرير من العيار الثقيل شاركت فيها وحدات النخبة المصرية، وعلى رأسها قوات 999، القوة التي تتدخل عندما يكون الأمر متعلقًا بكرامة المصري… أينما كان.
🛡️ 999… عندما تتحرك “قوة الظل”
حسب ما تسرّب من معلومات، كان هناك تنسيق عملياتي عالي المستوى، وتدخل دقيق من قوات 999 المصرية—القوة المتخصصة في المهام الخارجية وحماية المصريين في مناطق النزاعات.
لم تكن العملية “استعادة مواطنين” فقط… بل كانت رسالة صارخة:
> كرامة المصري لا تُساوَم.. ومهما اتعقدت الجغرافيا، مصر قادرة توصل لأولادها.
في منطقة شهدت انهيارًا أمنيًا منذ 2020، وتداخلًا معقّدًا بين قبائل، وميليشيات، وممرات تهريب… الوصول للمخطوفين كان يحتاج معرفة استخباراتية دقيقة، وتكتيك متخصص، وقراءة عميقة لخريطة التنظيمات هناك.
🌍 عملية على أرض مستحيلة
منطقة الساحل معروفة بأنها “المثلث الأسود” للعنف في إفريقيا.
وفي وسط هذا الجحيم… تمت عملية التحرير.
ما حدث يثبت إن مصر تمتلك شبكات نفوذ وقدرات ميدانية تمتد لعمق القارة السمراء، وتعرف تتعامل مع أخطر الملفات، وتُنجزها بأقل خسائر… وبهدوء.
🎉 فرحة لا تُوصف في المنوفية
مع إعلان خبر الإفراج، انفجرت السعادة في قرية هورين.
اتصالات تتابع… دموع فرحة… شكر لله… وصوت واحد يعلو:
> “الحمد لله ولادنا رجعوا… ومصر ما سيبتهمش.”
الأهالي اتطمنوا على صحتهم، وهما الآن في طريق الاستعداد للعودة لأرض الوطن.
🇪🇬 رسالة لكل مصري يعمل بالخارج
“محمد سمري” قدّم شكرًا كبيرًا للدولة على التحرك السريع والحاسم، مؤكدًا أن ما حدث:
مش مجرد عملية تحرير… ده وعد مصري واضح:
> بلدك في ضهرك… ومش هتسيبك رهينة لمصير مجهول في أي مكان في العالم.


تعليقات
إرسال تعليق
رأيك يهمنا 🤝
شاركنا وجهة نظرك أو تعليقك بكل احترام، فالحوار الواعي هو أساس الحقيقة.