القائمة الرئيسية

الصفحات

اعتقال مادورو على يد وحدة أميركية خاصة.. رواية مثيرة تفتح باب التساؤلات



أثارت تقارير إعلامية أميركية، نقلتها شبكة CBS، جدلاً واسعاً بعد كشفها أن قوات “دلتا فورس” التابعة للجيش الأميركي هي من نفذت عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، في عملية وُصفت بأنها بالغة السرية والدقة.
ووفقاً لمسؤولين أميركيين، جرى إلقاء القبض على مادورو فجر يوم السبت خلال عملية خاطفة نفذتها عناصر من وحدة “دلتا”، التي تُعد نخبة القوات الخاصة في الجيش الأميركي، والمعروفة بقيادتها لعمليات نوعية أبرزها تصفية زعيم تنظيم داعش السابق أبو بكر البغدادي عام 2019.

وفي وقت سابق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” أن الولايات المتحدة نفذت “ضربة واسعة النطاق” ضد فنزويلا، أسفرت عن اعتقال مادورو وزوجته وترحيلهما جواً إلى خارج البلاد، مشيراً إلى أن العملية تمت بالتنسيق مع جهات إنفاذ القانون الأميركية.

ترامب أوضح أيضاً أنه سيعقد مؤتمراً صحفياً لاحقاً لشرح تفاصيل العملية وتداعياتها على الوضع في فنزويلا، وسط غياب أي تأكيد رسمي من الحكومة الفنزويلية حتى لحظة نشر هذه التقارير.

هل يوجد تآمر داخلي ضد مادورو؟

السؤال الأبرز الذي تطرحه هذه الرواية هو:

هل يمكن تنفيذ عملية بهذا الحجم دون تواطؤ داخلي؟

من الناحية الواقعية، يرى محللون أن أي عملية عسكرية أجنبية تستهدف رأس الدولة داخل بلاده، لا يمكن أن تنجح دون أحد السيناريوهات التالية:

  • اختراق عميق داخل الدائرة الأمنية المحيطة بالرئيس.
  • تواطؤ أو صمت متعمد من قيادات عسكرية أو أمنية نافذة.
  •  وجود انهيار جزئي في منظومة القيادة والسيطرة داخل الدولة.

وهو ما يعزز فرضية وجود تآمر داخلي أو انقسام حاد داخل مؤسسات الحكم، في حال ثبتت صحة الرواية الأميركية.

كيف تم الاعتقال دون اشتباكات؟

بحسب التسريبات، جرت العملية بسرعة خاطفة ودون إعلان عن اشتباكات كبيرة، ما يثير تساؤلات إضافية:

  • هل تم استدراج مادورو إلى موقع معزول؟
  • هل استُخدمت معلومات دقيقة عن تحركاته؟
  • أم أن العملية تمت في منطقة خاضعة أصلاً لنفوذ أمني مخترق؟

كل هذه الاحتمالات تشير إلى تفوق استخباراتي كبير، سواء عبر التكنولوجيا أو عبر مصادر بشرية داخل فنزويلا.

أين الجيش والمخابرات الفنزويلية؟

الغياب اللافت لأي رد فعل فوري من:
  • الجيش الفنزويلي
  • جهاز المخابرات
  • وزارة الدفاع

يفتح باب الشكوك على مصراعيه، إذ يُعرف عن فنزويلا أنها من أكثر الدول تشديداً للحماية الأمنية حول رئيسها، خصوصاً في ظل تاريخ طويل من الصراع مع واشنطن.

ويرى مراقبون أن الصمت قد يعني أحد أمرين:

  1. إرباك داخلي شديد وعدم القدرة على الرد السريع.
  2. أو أن الرواية الأميركية جزء من حرب نفسية وإعلامية تهدف لإضعاف النظام وإظهار اختراقه الكامل.

بين الحقيقة والدعاية السياسية

حتى الآن، تبقى القصة محصورة في إطار:
  • تصريحات ترامب
  • وتسريبات إعلامية أميركية
دون أي تأكيد رسمي مستقل من الجانب الفنزويلي أو جهات دولية محايدة، ما يجعلها عرضة للتشكيك، خصوصاً في ظل التاريخ الطويل للحروب الإعلامية بين واشنطن وكاراكاس.

الخلاصة

إذا صحت هذه الرواية، فنحن أمام أكبر اختراق أمني في تاريخ فنزويلا الحديث.
أما إذا لم تصح، فقد تكون حلقة جديدة من حرب نفسية دولية تُستخدم فيها الأخبار الصادمة لإعادة تشكيل المشهد السياسي.

وإعتقال الرئيس الفنزويلي هى فضيحة مدوية للجيش الفنزويلي والأجهزة الأمنية.

رأيك يهمنا 🤝 شاركنا وجهة نظرك أو تعليقك بكل احترام، فالحوار الواعي هو أساس الحقيقة.

تعليقات

التنقل السريع