القائمة الرئيسية

الصفحات

الرئيس السوري أحمد الشرع: حماية المدنيين وبسط سيطرة الدولة على حلب أولوية قصوى وسط تصعيد أمني



أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الخميس، أن المرحلة الراهنة تتطلب تركيزًا كاملًا على حماية المدنيين وتأمين محيط مدينة حلب، إلى جانب بسط سيطرة الدولة السورية على كامل أراضيها، في ظل تصاعد التوترات الأمنية والاشتباكات التي تشهدها بعض أحياء المدينة.

وأوضح الشرع، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن أولوية الدولة السورية في الوقت الحالي تتمثل في إنهاء جميع المظاهر المسلحة غير القانونية، التي تُعد العائق الأكبر أمام جهود إعادة الإعمار وعودة الاستقرار إلى المناطق المتضررة، وعلى رأسها مدينة حلب.

🔹 تنسيق سوري – تركي لتعزيز الأمن

من جانبه، أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن دعم أنقرة الكامل للجهود السورية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق بين البلدين لمواجهة التهديدات المشتركة، بما يسهم في منع أي محاولات لزعزعة الأوضاع في شمال سوريا.

ويأتي هذا التواصل في وقت حساس تشهده المنطقة، حيث تتداخل الاعتبارات الأمنية مع الملفات السياسية والإنسانية، خاصة في ظل وجود قوى مسلحة متعددة وانتشار السلاح خارج إطار الدولة.

🔹 انتشار أمني في حي الأشرفية

ميدانيًا حلب ، أعلنت وزارة الداخلية السورية،امس الخميس، عن انتشار قوات الأمن الداخلي داخل حي الأشرفية بمدينة حلب، عقب اشتباكات مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد). وأكدت الوزارة أن هذا الانتشار يهدف إلى فرض الأمن وحماية المدنيين ومنع تجدد المواجهات داخل الأحياء السكنية.

وتُعد منطقتا الأشرفية والشيخ مقصود من أكثر المناطق حساسية في حلب، نظرًا للكثافة السكانية وطبيعة التوازنات الأمنية فيها، ما يجعل أي تصعيد ميداني مصدر قلق إنساني واسع.

🔹 تحذيرات أميركية ودعوات لضبط النفس

في السياق ذاته، دعا المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، جميع الأطراف في حلب إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، مشددًا على ضرورة تقديم حماية أرواح المدنيين وممتلكاتهم على أي اعتبارات أخرى.

وأكد برّاك أن الولايات المتحدة تتابع بقلق بالغ التطورات الجارية في حيي الأشرفية والشيخ مقصود، محذرًا من أن أي تصعيد إضافي قد يهدد ما وصفه بـالتقدم الملحوظ الذي تحقق خلال العام الماضي.

كما حث المبعوث الأميركي مختلف المكونات السورية على توحيد الصفوف في مواجهة القوى الخارجية التخريبية ووكلائها، الذين يسعون – بحسب تعبيره – إلى تقويض مسار الاستقرار وإعادة البناء.

🔹 خسائر بشرية واستهداف ممرات إنسانية

من جانبها، أعلنت اللجنة المركزية لاستجابة حلب أن عمليات الإجلاء التي جرت في محيط الأحياء المتوترة تعرضت لقصف، مشيرة إلى أن قوات قسد قصفت محيط الممرات الإنسانية والأحياء المدنية بعدة قذائف، ما أسفر عن مقتل 10 مدنيين وإصابة 88 آخرين.

وأوضح البيان أن اللجنة عملت على تنظيم وتسهيل خروج المدنيين بشكل آمن وسلس، مع ضمان حرية التنقل واختيار الوجهة لكل مواطن، إضافة إلى تقديم الإسعافات الأولية والرعاية الطبية داخل مراكز الإيواء.


🔹 جهود طبية وصعوبات ميدانية

وأشارت اللجنة إلى انتشار فرق الإسعاف والطوارئ في محيط المعابر ونقاط التجمع، مع رفع الجاهزية الكاملة للمشافي العامة والخاصة لاستقبال الحالات الحرجة. كما أكدت تلقيها نداءات استغاثة من مرضى عالقين داخل الحيين الأشرفية والشيخ مقصود فى حـلـب ، حيث يصعب الوصول إليهم بسبب المخاطر الأمنية والاستهداف المتكرر للفرق الطبية.

وأكدت اللجنة أنها تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لتأمين خروج هؤلاء المرضى في أقرب وقت ممكن، داعية السكان إلى الالتزام بالتعليمات الرسمية والتواصل مع الجهات المختصة لضمان السلامة العامة وحسن إدارة الاستجابة الطارئة.

رأيك يهمنا 🤝 شاركنا وجهة نظرك أو تعليقك بكل احترام، فالحوار الواعي هو أساس الحقيقة.


تعليقات

التنقل السريع